ابن ميثم البحراني

104

شرح نهج البلاغة

والْحَنِينَ إِلَى مَوَارِدِهَا - اللَّهُمَّ فَارْحَمْ أَنِينَ الآنَّةِ - وحَنِينَ الْحَانَّةِ - اللَّهُمَّ فَارْحَمْ حَيْرَتَهَا فِي مَذَاهِبِهَا - وأَنِينَهَا فِي مَوَالِجِهَا - اللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ - حِينَ اعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ السِّنِينَ - وأَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ الْجُودِ - فَكُنْتَ الرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ - والْبَلَاغَ لِلْمُلْتَمِسِ نَدْعُوكَ حِينَ قَنَطَ الأَنَامُ - ومُنِعَ الْغَمَامُ وهَلَكَ السَّوَامُ - أَلَّا تُؤَاخِذَنَا بِأَعْمَالِنَا - ولَا تَأْخُذَنَا بِذُنُوبِنَا - وانْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِالسَّحَابِ الْمُنْبَعِقِ - والرَّبِيعِ الْمُغْدِقِ - والنَّبَاتِ الْمُونِقِ سَحّاً وَابِلًا - تُحْيِي بِهِ مَا قَدْ مَاتَ - وتَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ - اللَّهُمَّ سُقْيَا مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً - تَامَّةً عَامَّةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً - هَنِيئَةً مَرِيعَةً - زَاكِياً نَبْتُهَا ثَامِراً فَرْعُهَا نَاضِراً وَرَقُهَا - تُنْعِشُ بِهَا الضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ - وتُحْيِي بِهَا الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ - اللَّهُمَّ سُقْيَا مِنْكَ تُعْشِبُ بِهَا نِجَادُنَا - وتَجْرِي بِهَا وِهَادُنَا - ويُخْصِبُ بِهَا جَنَابُنَا - وتُقْبِلُ بِهَا ثِمَارُنَا - وتَعِيشُ بِهَا مَوَاشِينَا - وتَنْدَى بِهَا أَقَاصِينَا - وتَسْتَعِينُ بِهَا ضَوَاحِينَا - مِنْ بَرَكَاتِكَ الْوَاسِعَةِ - وعَطَايَاكَ الْجَزِيلَةِ - عَلَى بَرِيَّتِكَ الْمُرْمِلَةِ ووَحْشِكَ الْمُهْمَلَةِ - وأَنْزِلْ عَلَيْنَا سَمَاءً مُخْضِلَةً مِدْرَاراً هَاطِلَةً - يُدَافِعُ الْوَدْقُ مِنْهَا الْوَدْقَ - ويَحْفِزُ الْقَطْرُ مِنْهَا الْقَطْرَ - غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهَا - ولَا جَهَامٍ عَارِضُهَا - ولَا قَزَعٍ رَبَابُهَا - ولَا شَفَّانٍ ذِهَابُهَا - حَتَّى يُخْصِبَ لإِمْرَاعِهَا الْمُجْدِبُونَ -